مركز الدراسات القانونية - الجامعة اللبنانية
الرأي الأستشاري - رقم 1966/158

رقـــم الــــرأي   :      158

تـــاريـخـــــــه :  30/11/1966

صفقة عمومية - موظف سابق - عقوبة - عقوبة جزائية

الموضوع: ابداء الرأي بشأن تطبيق المادة 100 من نظام الموظفين العام.

الهـيـئــة

(الهيئة العامة)

كان ديوان المحاسبة قد ارسل المذكرة رقم 313 تاريخ 16/5/1966 الى النيابة العامة لديه لاتخاذ الاجراءات اللازمة بحق موظف سابق في المديرية العامة للانشاءات المائية والكهربائية السيد مرشد بعقليني الذي اخذ بعض الالتزامات مع الادارة المذكورة خلافا لاحكام المادة 100 من نظام الموظفين التي تحظر على الموظف العمل مع الادارة التي يعمل بها طيلة مدة خمس سنوات من تاريخ انتهاء خدمته.

سألت النيابة عن المرجع الصالح الذي يجب مخابرته لفرض العقوبة المنصوص عنها في المادة 100 المذكورة فاجاب الديوان بمذكرته رقم 368/1966 ان المرجع الصالح هو ادارة التفتيش المركزي لكون المخالفة المذكورة ادارية بحقه وليس لها طابع جزائي.

اعادت النيابة العامة المعاملة بكتابها رقم 354 تاريخ 13/6/1966 قائلة بانه لا يوجد نص خاص يخول ادارة التفتيش المركزي حق فرض العقوبة المبينة في المادة 100 من نظام الموظفين وانه يستنتج من نص المادة المذكورة التي وردت على حدة وبصورة مستقلة عن العقوبات الواردة في المادة 55 بانه لها الطابع الجزائي ويكون بالتالي من صلاحية المحاكم الجزائية صلاحية فرض العقوبة المنصوص عليها في المادة 100 المذكورة المماثلة لنص المادتين 136 و 137 من نظام موظفي الدولة في فرنسا الذي يعتبر هذه المخالفة جنحة من نوع خاص كما هو مبين في مؤلف "بلانتي صفحة 616 رقم 1766" واضافت النيابة بانه في مطلق الاحوال ان المتعهد السيد بعقليني هو موظف سابق فلا يمكن ملاحقته مسلكيا حسب الاجتهاد المستمر (ذات المرجع رقم 719) كما اشارت اخيرا بان المخالفة وهي من نوع الجنحة التي ارتكبها السيد بعقليني اكتشفت بتاريخ 6/6/1961 كما هو مبين في قرار الديوان رقم 977/ر.م الصادر سنة 1961 يكون قد مضى اكثر من ثلاث سنوات بدون اجراء اية تعقبات بشأنها مما يجعلها ساقطة بمرور الزمن المنصوص عنه في المادة 439 من اصول المحاكمات الجزائية.

بنـــاء عليـــه

حيث ان ما ورد في مطالعة النيابة العامة لجهة الصفة الجزائية للعقوبة موضوع البحث يقع في محله للاسباب المبينة اعلاه وللاسباب التالية:

1- لم يحدد نص المادة 100 المذكور المرجع الصالح لتطبيق احكامها وفي هذه الحال يقتضي الرجوع الى المرجع العام لفرض العقوبات وهو القضاء العدلي.

2- يستبعد ان يكون التفتيش المركزي او رئيس الادارة المختصة مرجعا صالحا بهذا الامر لكون الشخص المخالف لم يعد له صفة الموظف.

3- اما لجهة ديوان المحاسبة فيستبعد ان يكون له صلاحية باعتبار ان صلاحيته محصورة في النظر في المخالفات التي يرتكبها القائمون بادارة الاموال العمومية، ولا يتبين ان المخالفة موضوع البحث تدخل ضمن نطاق اعمال ادارة الاموال العمومية.

لــــذلـــــك

قرر ديوان المحاسبة، بهيئته العامة، اعتماد الرأي المبين اعلاه.