مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية شورى حكم رقم : 104 /1985

بطاقة الحكم:
المحكمة: شورى
الرقم: 104
السنة: 1985
تاريخ الجلسة: 13/02/1985
الرئيس: جوزف شاوول
الأعضاء: /الايوبي//حيدر/
* مدى خضوع المبلغ الذي يدفعه الموعود الى الواعد ببيع العقار الى ضريبة الدخل *

وبما ان الفقرة الاولى من المادة الثالثة من قانون ضريبة الاملاك المبنية الصادر بتاريخ 17 ايلول سنة 1962 تنص على انه يعتبر بحكم المالك كل من يتصرف بعقار اميري او يملك حق انتفاع في عقار ويكون قد اشترى عقارا بالتقسيط بموجب وعد بالبيع مسجل على الصحيفة العينية او يكون قد استأجر عقارا بموجب عقد ايجار مساقاة مسجل على الصحيفة العينية. وبما انه يستفاد من الاحكام القانونية المشار اليها اعلاه المادتان 493 و498 موجبات وعقود والمادة 220 من القرار رقم 39/3339 والمادة 3 من ضريبة الاملاك المبنية) ان من الناحية الضريبية لا يمكن اعتبار المشترين بموجب عقود وعد بالبيع بحكم المالك ما لم تسجل عقودهم على الصحيفة العينية اذ ان المشترع قد فرض بصورة واضحة تسجيل هذا النوع من العقود حفاظا على حقوق الغير ومنعا لكل احتيال على القوانين الضريبية من تهرب من تأدية الضرائب المتوجبة كرسوم التسجيل وسائر الضرائب المختلفة. ففي حالة تسجيل عقد الوعد بالبيع تفرض الضريبة باسم الموعود اذ يعتبر وفق قانون ضريبة الاملاك المبنية بحكم المالك. وبما ان نص المادة 83 المار ذكرها اورد تعدادا لانواع الديون وامثلة على انواع التأمين على سبيل الاشارة لا على سبيل الحصر بدليل استعماله عبارات ايرادات الديون التأمينية مهما كانت تسميتها وايا كان نوع هذا التأمين وتسميته واعطى المشترع امثلة على ذلك باستعماله مرتين كلمة الخ.... وبما ان المشترع وضع من خلال قانون ضريبة الدخل نظاما تشريعيا كاملا (Systeme legislatif complet) يخضع بموجبه الى الضريبة جميع الارباح والمداخيل مهما كان مصدرها ونوعها الا في حال اعفاء صريح. وبما ان في المراجعة الحاضرة يعتبر كل مبلغ يكون دفعه الموعود الى الواعد قابلا لانتاج الفائدة وبالتالي خاضعا لضريبة الدخل على هذا الاساس . وبما ان سبب ذلك مرده الى ان القانون الضريبي هو قانون مستقل (Autonome) عن القانون العام وعن القانون الخاص وله بالتالي قواعد خاصة يجب تطبيقها دون التقيد ببعض المبادىء المطبقة في القانون العام والخاص . وبما ان وصف المكلف ووضعه القانوني يستخلص من القوانين الضريبية وليس من القوانين الخاصة او من العقود الموجودة بين الاشخاص لان المكلف يوجد في وضع نظامي (Situation Statutaire) يخضع لاحكام القوانين الضريبية دون سواها ولا يعتد باي نص قانوني اخر او باي اتفاق خاص يكون مخالفا لتلك القوانين حتى الاتفاقات المعقودة مع الادارة نفسها. وبما ان المستأنف قد قام بتسجيل العقار موضوع الوعد بالبيع لصالح شركة فينيسيا مما يدل على تراجعه عن الشراء وبالتالي المبلغ المسلف منه للواعد بمثابة دين تأميني منتج للفائدة وخاضعا للضريبة على رؤوس الاموال المنقولة المنصوص عليها في المادة 69 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 المذكور. وبما انه خلافا لما يدلي المستأنف به ان عقد وعد بالبيع قد جير لمصلحة فريق اخر طالما ان مجرد الشراء من قبل الموعود له لم يتم وما دام ان شركة فينيسيا هي التي اكتسبت الملكية الموعود بها للمستأنف .