مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية شورى حكم رقم : 1279 /1962

بطاقة الحكم:
المحكمة: شورى
الرقم: 1279
السنة: 1962
تاريخ الجلسة: 18/12/1962
الرئيس: جان باز
الأعضاء: /عويدات//نون/
* امكانية اعتبار الموظف مستقيلا من الوظيفة في حال اعلانه الاضراب عن العمل *

حيث ان وظيفة ديوان المحاسبة تنحصر في الرقابة المسبقة على تنفيذ الموازنة وفي الرقابة على الحسابات وعلى كل من يتولى ادارة الاموال العمومية (المادة 26 من المرسوم الاشتراعي 118) فلا دخل له اذن في الموافقة او عدم الموافقة باعتبار المدعي مستقيلا حيث ان مجلس الخدمة المدنية يمارس الصلاحيات التي تنيطها به القوانين والانظمة فيما يتعلق بتعيين الموظفين وترقيتهم وتعويضاتهم ونقلهم وتأديبهم وصرفهم من الخدمة المادة 2 من المرسوم الاشتراعي 114) فلا يدخل من ضمنها اذن اعتبار المدعي مستقيلا حيث ان تدخل بعض كبار القضاة مع لجنة الاضراب لحملها على فكه كي لا تبقى اعمال المحاكم مشلولة لا يقيد الادارة ولا يجعل عملها مشوبا بتجاوز حد السلطة حيث ان المادة 65 من المرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 12 حزيران سنة 1959 تعتبر الموظف مستقيلا اذا اضرب عن العمل موضحة ان الاستقالة تكرس بمرسوم او بقرار صادر عن السلطة التي لها حق التعيين حيث ان المدعي قد اضرب فعلا عن العمل وقد ادلى امام مفتش العدلية العام بما يلي: انه حضر الاجتماع الذي تليت فيه بعض المقررات ومنها اعلان الاضراب وانه وافق عليه وقد انقطع عن العمل بسبب الاضراب (ص 27) حيث ان الشعور بالتضامن مع المضربين الذي يتذرع به المدعي الان لا يزيل خطورة عمله ولا يحرم الادارة من اعتباره مستقيلا حيث انه يتبين من التحقيق الذي اجراه مفتش العدلية العام ان حركة الاضراب كانت حركة منظمة تنظيما محكما فعينت لجنة مركزية ولجان فرعية لتسيير الاضراب حيث ان الادارة باعتبارها فريقا من المساعدين القضائيين مستقيلا وباحالتها الفريق الاخر على المجلس التأديبي لم تخرق مبدأ المساواة والعدالة اذ انها قد استندت في عملها هذا الى الدور الذي لعبه كل منهم في اخراج فكرة الاضراب الى التنفيذ والى الاعمال التي قام بها حيث انه اذا فرض وكانت الادارة قد اعتبرت فريقا من المساعدين مستقيلا دون الاخر فان ذلك لا يجعل الاضراب عملا مشروعا حيث ان المرسوم المطعون فيه يكون والحالة هذه واقعا في محله القانوني ويجب رد المراجعة.