الخميس 21 تشرين الثاني 2019

شورى حكم رقم : 49 /1947

  • فعل الغير
  • /
  • موظف
  • /
  • شروط
  • /
  • تعويض
  • /
  • ضرر
  • /
  • مسؤولية
  • /
  • دولة لبنانية
  • /
  • حرب






- شروط تعويض الموظف عن الاضرار اللاحقة به بسبب الوظيفة

-

بما ان القرار 3195 المؤرخ في اول تموز سنة 1925 المتعلق بتحديد رواتب موظفي الدولة وعمالها وضمائم هذه الرواتب وتعويضاتهم يشتمل على احكام تتعلق بالتعويض على موظفي الحكومة عن الاضرار التي تلحق بهم في احوال خاصة فقد نصت المادة 24 من القرار المذكور على حق الموظف في التعويض عما يفقده من الحوائج اثناء سفره على نفقة الحكومة من جراء غرق الباخرة او جنوحها او غير ذلك من مخاطر الملاحة وعلى حقه في التعويض ايضا عما يفقده من حوائج في اي ظرف من الظروف القاهرة لمناسبة قيامه بواجبات الوظيفة وبما ان المراد من ذلك التعويض تمكين الموظف من الحصول على الملابس والاشياء الضرورية لمواصلة القيام بوظيفته ولا يجوز ان يزيد التعويض عن ربع راتبه السنوي مجردا عن كل الضمائم وبما ان حالة الحرب لا يمكن قياسها علىالاحوال المبينة في المادة 24 المار ذكرها لانها تفرض اعباء على جميع المواطنين من موظفين واهلين ولانه على تقدير انطباقها على احكام تلك المادة فان الاضرار التي تستوجب التعويض تنحصر بالحوائج من الملابس التي لا يستغنى عنها لاستطاعة الموظف مواصلة اعمال وظيفته ولا يمكن ان يزيد مقدار التعويض بشأنها عن ربع راتب الموظف المتضرر مجردا عن ضمائمه وبما ان ادلاء المستدعي باحكام المادة 24 على تقدير انطباقها على القضية الحاضرة يحرمه حق الاستفادة من النصوص المتعلقة بالتعويض عن اضرار الحرب لجهة حوائجه الشخصية وليس ذلك في مصلحته



- شروط تطبيق مسؤولية الدولة عن فعل الغير

-
بما ان المبادىء المقررة في الحقوق الادارية ان نصوص القانون المدني لا تطبق على علاقات السلطات العامة بالافراد في الشؤون المتعلقة بممارسة الولاية العامة بل تخضع هذه العلاقات للنصوص الخاصة بها وللمبادىء العامة المنسجمة مع اهمية وظائف هذه السلطات وطرق قيامها بها وبما ان المادة 125 وما يليها من قانون الموجبات والعقود المتعلقة بالتبعة الناجمة عن فعل الغير والمشتملة على مبادىء التعويض الخاصة بفعل الافراد لا يمكن تطبيقها على اعمال السلطات العامة فضلا عن ان تلك النصوص لا تتناول الاضرار الناشئة عن الطوارىء والاعمال الحربية



- مدى مسؤولية الدولة بالتعويض على الموظف عن الاضرار اللاحقة به بسبب الاعمال الحربية

-
بما ان المرسوم رقم 342 الصادر في 9 اذار سنة 1942 اجاز للحكومة ان تدفع للمنكوبين اللبنانيين بالحوادث الحربية التي وقعت في الاراضي اللبنانية ما بين 8 حزيران و16 تموز سنة 1941 سلفات على التعويضات التي ستخصص بهم فيما بعد عن الاضرار اللاحقة باموالهم المنقولة وغير المنقولة عدا الاموال النقدية وعن اضرارهم الزراعية. وبما ان المرسوم المشار اليه في نص في مادته التاسعة على ان السلفات التي تعطى وفاقا لاحكامه لا تفيد اعترافا باي حق للمستفيدين من السلفات ولا تؤثر مطلقا في مصير طلباتهم التعويض عن الاضرار المذكورة. وبما انه يستفاد مما تقدم ان المرسوم 342 لم يرتب حقا للمنكوبين بالاعمال الحربية في التعويض على الحكومة اللبنانية وليس في هذا المرسوم نص يستثني الموظفين من احكامه ويقرر لهم حقا ثابتا في التعويض دون سواهم من المنكوبين اللبنانيين. وبما ان علة عدم التفريق بين الموظفين وغيرهم من الموظفين المنكوبين في التعويض عن اضرار الحرب هي كون الحرب حالة طارئة تطاول مجموع الامة وتفرض عليها واجبات وتتطلب تضحيات ومجهودات يتحتم على الجميع المساهمة فيها بلا تفريق ولا تمييز. وبما ان التضامن الاجتماعي الذي يوجب على البلاد التعويض على المنكوبين من الاهلين بالاعمال الحربية يقتضي عملا اشتراعيا يحدد مقدار التعويض ونوعه وطرق تأديته. وبما انه عند عدم النص لا يستطيع القضاء الاداري تلافي هذا النقص وايجاب التعويض على الحكومة لمصلحة المنكوبين من الموظفين لان مثل هذا العمل الذي يحل فيه محل المشترع يرتب على خزينة الدولة اعباء مالية بلا نص اشتراعي ويجعل ميزة للموظفين على سائر المنكوبين المواطنين ويخرق بالتالي قاعدة المساواة التي هي احدى القواعد الاساسية في نظام الحكم الدستوري في البلاد. وبما ان وجود الموظف في مقر وظيفته خلال الحوادث الحربية لا يجعل الحومة مسؤولة بلا نص عن الاضرار التي تصيبه من جراء تلك الحوادث لان وجوده في مثل تلك الحال من مخاطر الوظيفة وبكل من قبيل المساهمة بالواجبات والمجهودات التي تقتضيها حالة الدفاع عن البلاد. وبما ان القول بعكس هذا الرأي يؤدي على سبيل القياس الى اقرار حق الموظف بالتعويض,گبمعزل عن كل نص , في الاحوال الخارقة كالفيضان والحريق والوباء. وبما انه زيادة عما تقدم فان الاضرار المقدرة بمعرفة اللجان ليست نهائية لان الحكومة احتفظت لنفسها بحق البت في الطلبات المقدمة بهذا الشأن. وبما انه بالاستناد الى ما تقدم لا تكون مطالبة المستدعي للحكومة بالتعويض عن الاضرار الحاصلة له من الاعمال الحربية في محلها.

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
49
السنة
1947
تاريخ الجلسة
29/07/1947
الرئيس
وفيق القصار
الأعضاء
/صباغة//الطباع/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.