السبت 29 شباط 2020

شورى حكم رقم : 841 /1962

  • دعوى ادارية
  • /
  • خطأ شكلي
  • /
  • اختصاص
  • /
  • مرور الزمن
  • /
  • عقد اداري
  • /
  • عقد البيع
  • /
  • قضاء اداري
  • /
  • اصلاح
  • /
  • محكمة ادارية خاصة






- مدى اختصاص المحكمة الادارية الخاصة النظر في النزاع الناشيء عن العقد الاداري

-

حيث ان الدولة قد اثارت عدم صلاحية المحكمة الادارية الخاصة للنظر بهذه الدعوى وكانت الجهة المدعية اجابت بصلاحية المحكمة كما اقرت المحكمة ذلك في حكمها المستأنف وحيث يتوجب البت بقضية الصلاحية قبل سائر نقاط الدعوى وحيث ان تحديد صلاحية المحكمة الادارية للنظر بهذه الدعوى يتوقف على تحديد نوع العقدين موضوع الدعوى ومعرفة ما اذا كانا عقدين اداريين ام عاديين وحيث ان عقود البيع هي بطبيعتها عقود عادية مدنية يعود امر النظر بها الى المحاكم المدنية العادية الا ان القانون والاجتهاد استثنيا من عقود البيع العقود التي تتضمن بنودا خارجة عن نطاق القانون العام clauses exorbitantes de droit commun وهي البنود غير المألوفة في الاتفاقات العادية فاذا تضمنت هذه العقود مثل هذه البنود الخارجة عن نطاق القانون العام تصبح عقودا ادارية ويعود امر النظر بها الى المحاكم الادارية وحيث يتوجب تحديد نوع العقدين موضوع الدعوى ومعرفة ما اذا كانا قد تضمنا بنودا خارجة عن نطاق القانون العام للبت بصلاحية المحكمة الادارية او عدم صلاحيتها وحيث انه من الرجوع الى عقدي البيع الموقعين من الدولة ومن الجهة المدعية وهما العقد المؤرخ في 15 تشرين ثاني سنة 1947 والعقد المؤرخ في 17 حزيران سنة 1949 يتبين بان العقد الاخير المؤرخ في 17 حزيران سنة 1949 قد تضمن تعهدا من قبل الادارة باعطاء المدعية قطعا نادرا بقيمة 3050 دولارا عند توفر هذا المبلغ لدى مكتب القطع اما العقد المؤرخ في 15 تشرين ثاني سنة 1947 فانه لم يتضمن اي نوع من هذا التعهد الا ان كتاب وزير المالية تاريخ 11 تموز سنة 1948 اوضح بصورة اكيدة وجازمة بانه عند توقيع العقد المؤرخ في 15 تشرين ثاني سنة 1947 كانت النية مستقرة على وجوب اعطاء المدعية قطعا نادرا وان اسعار السيارات المشتراة من محل المدعية مبنية على اساس اعطائها قطعا نادرا وان عدم ذكر ذلك بالاتفاقية قد حصل سهوا وحيث ان كتاب وزير المالية هذا يعتبر متمما للاتفاقية ومفسر نية المتعاقدين واصبح جزءا متمما لعقد 15 تشرين ثاني سنة 1947 كانت النية مستقرة على وجوب اعطاء المدعية قطعا نادرا وان اسعار السيارات المشتراة من محل المدعية مبنية على اساس اعطائها قطعا نادرا وان عدم ذكر ذلك بالاتفاقية قد حصل سهوا وحيث ان كتاب وزير المالية هذا يعتبر متمما للاتفاقية ومفسر نية المتعاقدين واصبح جزءا متمما لعقد 15 تشرين ثاني سنة 1947 وحيث ان تعهد الادارة في العقدين المذكورين موضوع الدعوى باعطاء الجهة المدعية قطعا نادرا يعتبر بندا خارجا عن نطاق القانون العام ويغير بالتالي صفة العقدين ويجعلهما من العقود الادارية التي يعود امر النظر فيها الى المحاكم الادارية خصوصا وان هذا التعهد لا يمكن ان يصدر عن الافراد العاديين وفي حال وضعه من قبل الافراد والاشخاص العاديين يعتبر باطلا لان الاستحصال على القطع النادر في ذاك الحين كان خاضعا لقرار من المراجع الحكومية الرسمية وحيث ان العقدين الحاصلين بين الدولة ومؤسسة كتانة يتسمان بالطابع الاداري المحض فتكون المحكمة الادارية الخاصة صالحة للنظر بالدعوى وقد احسنت تطبيق القانون لهذه الناحية



- امكانية اصلاح الخلل الحاصل في شكليات المحاكمة شرط عدم المساس باساس الحق

-
حيث ان الجهة المدعية ذكرت في مراجعتها تاريخ مذكرة ربط النزاع ورقمها ثم عادت فابرزت صورة عن هذه المذكرة اثناء ابداء ملاحظاتها على تقرير المقرر الذي كان طلب رد المراجعة شكلا لعدم وجود دليل على تقديم مذكرة ربط نزاع وكانت الدولة لم تعترض على صحة المذكرة ولا على تاريخها فلم يكن باستطاعة المحكمة الا قبولها والاخذ بها وحيث ان المحكمة غير ملزمة باعادة الدعوى الى المقرر لينظم تقريرا ثانيا على ضوء المستند الذي ابرزته المدعية بعد تقريره الاول لان المحكمة غير مقيدة باقوال المقرر وحيث ان اصلاح بعض الخلل الذي يعتور الشكليات جائز طالما انه لا يمس في اساس الحق وكان رفض المحكمة قبول لائحة المدعى عليها في محله لان اصول المحاكمات ينص على اعطاء الفريقين المتنازعين مهلة لابداء ملاحظاتهما على تقرير المقرر وليس من حقهما ان يتبادلا اللوائح وحيث ان المحكمة الادارية الخاصة تكون قد طبقت القانون سواء بقبولها تصحيح بعض الاخطاء الشكلية او بعدم قبولها اللائحة الاخيرة المقدمة من الدولة ويتوجب بالتالي رد الدفع المقدم من الجهة المستأنفة لناحية عدم قبول الدعوى شكلا



- مهلة سقوط الموجب الناشيء عن العقد الاداري بمرور الزمن

-
بما ان الدولة ادلت بمرور الزمن فيما يتعلق بالعقد المؤرخ في 15 تشرين ثاني سنة 1947 بداية واستئنافا وكان يتوجب تحديد المدة منذ تاريخ التوقف عن المطالبة بالقطع النادر من قبل المدعية حتى تاريخ مذكرة ربط النزاع الواقع في 1952/10/17 لمعرفة ما اذا كان الموجب الناشىء عن عقد 15 تشرين ثاني سنة 1947 قد سقط بمرور الزمن ام لا وحيث ان المطالبة بالقطع النادر الناشىء عن عقد 15 تشرين ثاني سنة 1947 كان عن طريق طلب اجازة استيراد السيارة المباعة من الدولة والمذكورة بالعقد وحيث من الرجوع الى اجازة الاستيراد هذه يتبين بان وزارة الاقتصاد الوطني قد اجازت للمدعية باستيراد السيارة لزوم مدير عام البرق والبريد ووافقت على اعطاء الجهة المدعية ثلاثة الاف دولارا من مكتب القطع وذلك بتاريخ 10 تموز سنة 1948 وحيث ان تاريخ ابتداء مدة مرور الزمن يجب تحديده بتاريخ رفض مكتب القطع اعطاء الجهة المدعية النقد النادر وكان تاريخ الرفض غير مبين في الدعوى الا انه لو اخذنا تاريخ 10 تموز سنة 1948 كبداية لحساب مدة مرور الزمن حتى تاريخ تقديم مذكرة ربط النزاع الواقع في 17/10/1952 يتبين بان لا مرور زمن على الموجب الناشىء عن عقد البيع المؤرخ في 15 تشرين ثاني سنة 1947 وانه يتوجب رد الدفع المتعلق بسقوط الموجب بمرور الزمن

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
841
السنة
1962
تاريخ الجلسة
09/11/1962
الرئيس
جان باز
الأعضاء
/عويدات//عبود/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.