الإثنين 12 نيسان 2021

شورى حكم رقم : 0 /1946

  • رقابة
  • /
  • مجلس شورى الدولة
  • /
  • دولة لبنانية
  • /
  • جمعية






- مدى حق الدولة بحل الجمعيات ومدى امكانية خضوع قرارها لرقابة مجلس شورى الدولة

-

بما ان النص المتعلق بالجمعيات هو القانون العثماني المؤرخ في 13 اغستوس سنة 1325 والمتمم بالقانون اللبناني المؤرخ في 26 ايار سنة 1928 وقرار المفوض السامي رقم 294 المؤرخ في 20 ك1 سنة 1934 وبما ان المادة 2 من القانون العثماني نصت على ان تأليف الجمعيات لا يحتاج الى رخصة وانما الى اعلام الحكومة بالجمعية عند تأسيسها وبما ان المادة 3 حظرت تاليف الجمعيات لاغراض غير مشروعة مخالفة لاحكام القوانين والاداب العامة او للاخلال براحة المملكة او بكمال ملكية الدولة او لتغيير شكل الحكم او التفريق سياسة بين عناصر المملكة المختلفة كما حظرت المادة 4 تاليف جمعيات سياسية اساسها او عنوانها القومية او الجنسية وبما ان المادة 6 منعت منعا باتا تأليف جمعيات سرية واوجبت عند تأليف جمعية ان يقدم مؤسسوها حالا بيانا باسمها وغايتها ومركز ادارتها وغير ذلك من المعلومات كما اوجبت تقديم بيان بالتعطيل او التبديل الذي يطرأ على نظام الجمعية او على هيأتها الادارية وبما ان المادة 12 خولت الحكومة منع الجمعيات التي لا تعلن امرها اي لا تقدم البيان المطلوب منها او تتألف لغرض من الاغراض الممنوعة او المضرة وفرضت عقوبات على مؤسسيها وهيأة ادارتها وصاحب محل اجتماعها هذا عدا العقوبات المقررة في قانون الجزاء وبما ان هذه النصوص تخول الحكومة حل الجمعية اداريا اذا لم يقدم مؤسسوها بيانا بها او بالتبديل الطارىء عليها او تألفت على اساس مخالف للقوانين او للاداب العامة او بقصد الاخلال بامن الدولة الداخلي او الخارجي وبما ان ما يجوز للحكومة بموجب هذه النصوص ابتداء من حل الجمعية قبل اعطاء الايصال بها يجوز لها انتهاء من حل الجمعية بعد اعطاء الايصال لسبب من الاسباب المذكورة آنفا وهذا ما اقره صراحة قانون 26 ايار سنة 1928 وبما ان هذه النصوص ما تزال قائمة ولم تلغها لا احكام القرار رقم 294 ولا احكام قانون العقوبات لا صراحة اذ لا يتضمنان نصا صريحا بالغاء قانون الجمعيات او بالغاء حق الحكومة بالحل ولا بوجه ضمني لان المادة 2 من القرار رقم 294 والمواد 108 الى 111 و337 الى 339 المتعلقة بحل الجمعيات التعاونية بحكم من المحكمة وبوقف المنظمات عن العمل وحلها بصورة عامة لا تتعارض مع قانون الجمعيات لاختلاف بعض احكامها وبما ان هذا لا اختلاف واضح لان قانون العقوبات يوجب لاعتبار الجمعية سرية وللمعاقبة عليها شرطين متلازمين هما ان يكون غرضها منافيا وان تقوم باعمالها او ببعضها سرا بينما قانون الجمعيات لا يتطلب الشرطين معا فيعتبر الجمعية سرية اذا تألفت ولم تعلن امرها للحكومة بتقديم التصريح عنها حتى ولو كان غرضها غير مناف للقانون وبما انه يجب القول بان احكام قانون العقوبات تنطبق على الجمعيات الموصوفة فيه بينما قانون الجمعيات يتناول الجمعيات على اطلاقها وبما انه من جهة اخرى لا يتنافى حق الحكومة في حل الجمعيات اداريا مع حق المحاكم في هذا الحل لان مصلحة الدولة قد تقتضي احيانا تدابير سريعة بحل جمعية مؤلفة لغرض مضر بالبلاد الامر الذي لا يتحقق بذات السرعة عن طريق القضاء وبما ان حق الحكومة في هذا الشأن غير مطلق بل هو خاضع لرقابة مجلس الشورى سواء استعملته قبل او بعد حصول التعقبات القضائية وبما ان المجلس لا يرى باكثرية هيأته ان يذهب مذهب المقرر في هذا الشأن وان يعتبر قانون الجمعيات ملغى ضمنا بقرار المفوض السامي رقم 294 وبقانون العقوبات وبما انه يقرر بقاء قانون الجمعيات قائما مع بقاء صلاحية الحكومة لحل الجمعيات طبقا للاحكام الواردة فيه وفي مخالفة المرسوم لقانون الجمعيات من جهة حل الجمعية بعد اعطاء الايصال بها وبما ان قانون الجمعيات العثماني المتمم بالقانون اللبناني الصادر في 26 ايار سنة 1928 قد اجاز للحكومة كما سبق القول حل الجمعية بعد اعطاء الايصال بها اذا اتضح لها فيما بعد ان في اعمال واغراض الجمعية ما يستدعي حلها قانونا وفي مخالفة المرسوم للقانون المذكور من جهة الاسباب الواردة فيه بما ان مرسوم الحل يتضمن السبب المبرر لاتخاذه وهو ان التحقيق اظهر ان الجمعية خالفت قانونها الاساسي والغاية التي انشئت من اجلها وبما ان ملف التحقيق الذي استند اليه المرسوم يشتمل: 1-على عريضة مرفوعة الى قائمقام البترون بتاريخ 25 ايار سنة 1944 من مستخدمي وعمال شركة الترابة اللبنانية لتضمن ان الحملة التي اثارتها جمعية تعاون العمال في شكا ضد الشركة هي بدون علمهم وموافقتهم وانهم لم يعد لهم علاقة بالجمعية المذكورة التي يبق لها حق التكلم باسمهم وانهم ممتنون من المعاملة الحسنة التي تعاملهم بها الشركة ويعتبرون الحركات والمناورات التي يقوم بها لغايات شخصية بعض الافراد الذين صرفتهم الشركة لاسباب مشروعة هي بدون علمهم وتضر بمصلحتهم ومصلحة البلاد 2- على تقرير من قائمقام البترون بالتاريخ ذاته يبسط الحالة الناشئة عن انسحاب عمال شركة الترابة من الجمعية وتأليفهم جمعية خاصة بهم وعن بقاء الجمعية الاولى ويقترح اما حل هذه الجمعية واما منعها من التكلم باسم عمال شركة الترابة حسما للنزاع ومنعا للمشاكل 3- على مطالعة محافظ الشمال بوجوب حل الجمعية الاولى لعدم وجود مبرر لبقائها 4- على تقرير وزير الداخلية الى رئاسة الوزارة بالمعنى ذاته 5- على تقرير من وزارة التجارة والصناعة (قسم الشؤون الاجتماعية) مفاده انه لم يرخص لجمعية تعاون العمال في شكا الا على شرط ان لا تضم الا عمالا ينتمون الى شركة شكا عملا بالقرار 294 الذي لا يسمح بتأليف جمعيات تعاونية الا من اشخاص يتعاطون المهنة ذاتها وبما انه يستفاد من الوثائق المدرجة اعلاه ان الجمعية المبحوث عنها لم تعطها الحكومة ايصالا بتأليفها الا على اعتبارها منحصرة بعمال شركة الترابة المؤسسة الصناعية الوحيدة في المنطقة تطبيقا لاحكام القرار 294 المار ذكره وبما ان الجمعية خالفت هذا القرار بضمها عمالا يتعاطون مهنا اخرى خارجة عن اعمال شركة الترابة وبما انها تدخلت في شؤون عمال هذه الشركة تدخلا اعتبره هؤلاء الذين يؤلفون الاكثرية الساحقة في الجمعية مضرا بمصلحتهم فانسحبوا منها والفوا جمعية خاصة بهم فكان على اللجنة التنفيذية للجمعية ان تدعو لاجتماع عام لاعلان انحلال الجمعية عملا بالبند 73 من نظامها الاساسي وبما انها ثابرت على العمل خلافا لرغائب ولمصلحة الاكثرية الساحقة من اعضائها وبما ان استمرار الجمعية في عملها رغم انحلالها بارادة الاكثرية الساحقة من اعضائها ادى الى حدوث مشادة بين بعض اركان الجمعيتين واوجد جوا من الاضطراب في منطقة صناعية كانت تساهم وقتئذ في المجهود الحربي فكان من واجب الحكومة التدخل لملافاة النتائج وبما ان المسيطرين على الجمعية اعضاء اللجنة التنفيذية غرباء عن عمال شركة الترابة فليس لهم تعاطي شؤونهم والتصرف بمقدراتهم على وجه يعتبره هؤلاء العمال منافيا لمصلحتهم وبما ان السبب الذي استند اليه مرسوم الحل وهو: 1- مخالفة الجمعية نظامها الاساسي عن طريق مخالفة القانون بضمها عمالا ينتمون الى شركة الترابة المؤسسة الصناعية الوحيدة في المنطقة وبعدم انحلالها بعد انسحاب الاكثرية الساحقة من اعضائها 2- مخالفة الغاية التي انشئت لاجلها بالمثابرة على التدخل في شؤون عمال شركة الترابة بما يضر بمصلحتهم خلافا للغاية التي تألفت لاجلها هو سبب مطابق للواقع وبما انه بالنتيجة لا يكون مرسوم الحل مخالفا للقانون ولا منطويا على اساءة لاستعمال السلطة فيه وبما ان الاعتراض الوارد عليه يكون في غير محله ومستوجبا للرد

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
0
السنة
1946
تاريخ الجلسة
28/06/1946
الرئيس
وفيق القصار
الأعضاء
/صباغه//طباع/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.